رفيق العجم
433
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
ع عابد - العابد : وهو المتجرّد للعبادة الذي لا شغل له غيرها أصلا ولو ترك العبادة لجلس بطالا . ( ح 1 ، 412 ، 6 ) - قال النبيّ عليه السلام حين ذكر عنده رجلان أحدهما عابد والآخر عالم : " فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى الرجال من أصحابي " . وفي الإحياء قيل : المراد به العابد المجرّد عن العلم لأنّ العابد لا يجوز عبادته بدون العلم . ( تع ، 60 ، 10 ) عادات - إنّ المقترنات في الوجود اقترانها ليس على طريق التلازم ، بل العادات يجوز خرقها فتحصل بقدرة اللّه تعالى هذه الأمور دون وجود أسبابها . ( ت ، 216 ، 1 ) عادة - العادة ، وهي : أن ما يثبت بالعادة فإنما يثبت بالتكرار مرة بعد أخرى ، وهذا التكرار لا يثبت بمرة ومرتين ، ولا حصر لعدده ، بل يجري ذلك مجرى أخبار التواتر ومجرى شهادة التجربة ؛ فإن خبر الواحد يحرّك أوّل الظنّ ، وخبر الثاني يقوّيه ، وخبر الثالث يزيده تأكيدا ، ولا تزال تتزايد قوة الظن تزايدا خفيّ التدريج حتى ينقلب علما يقينا ، ولا يمكن حصر ذلك العدد أصلا . ( أس ، 64 ، 3 ) عارض - العارض فأعني به ما ليس من ضرورته أن يلازم بل يتصوّر مفارقته إمّا سريعا كحمرة الخجل أو بطيئا كصفرة الذهب وزرقة العين وسواد الزنجي ، وربما لا يزول في الوجود كزرقة العين ولكن يمكن رفعه في الوهم ( مس 1 ، 14 ، 1 ) عارف - العارف لا يحب إلا اللّه تعالى ، فإن أحبّ غيره فيحبه للّه عزّ وجلّ ، إذ قد يحبّ الحبّ عبد المحبوب وأقاربه وبلده وثيابه وضيعته وتصنيفه ، وكل ما هو منه وإليه نسبته . وكل ما في الوجود صنع اللّه عزّ وجلّ وتصنيفه . وكل الخلق عباد اللّه تعالى . ( أر ، 193 ، 2 ) - اعلم أنه لو خلق فيك شوق إلى لقاء اللّه وشهوة إلى معرفة جلاله أصدق وأقوى من شهوتك للأكل والنكاح لكنت تؤثر جنة المعارف ورياضها وبساتينها على الجنة التي فيها قضاء الشهوات المحسوسة . واعلم إن هذه الشهوة خلقت للعارفين ولم تخلق لك كما خلقت شهوة الجاه ولم تخلق للصبيان وإنما للصبيان شهوة اللعب فقط . فأنت تتعجّب من الصبيان في عكوفهم على لذّة اللعب وخلوّهم عن لذّة